• Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

ضعف الاقتصاد المصري سبب من اسباب تكاليف الزواج

ضعف الاقتصاد المصري سبب من اسباب تكاليف الزواج

 

كتب – محمود الشيخ
في ظل الدعوة للترشيد في كل شيء، والتي دعت الحاجة إليها الفترة السابقة، وتبناها الرئيس المصري الجديد، كسلاح متاح

لمواجهة الأزمات الحالية، هل سيتم ترشيد تكاليف الزواج؟
تكلفة الزواج داخل المجتمع المصري تتفاوت بحسب المنطقة الجغرافية والإمكانيات المادية، لكن الغالبية العظمى من المجتمع في المتوسط تتكلف ما يقرب من 250 ألف جنيه للشقة كحد أدنى وشبكة ذهبية تتراوح بين 20 ألف جنيه إلى 50 ألف جنيه وأساس للمنزل يقدر بنحو 100 ألف جنيه.
9 ملايين مصري شاب وفتاة يدخلون وفقا لأعمارهم في تعداد العوانس، حتى 2011 فقط، بحسب إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بعد تجاوزهم سن الـ 33 عاما دون زواج.
وفي ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التى تعاني منها الدولة وتفشي البطالة وجنون الأسعار، وبالأخذ في الاعتبار دعوات الرئيس الجديد للتقشف، هل سيستمر ارتفاع تلك التكاليف والغلاء في الأسعار؟ شبكة NBC الأمريكية تطرقت لهذه المشكلة في مصر وقالت: “إن ثلثي تكاليف الزواج في مصر يتكبدها العريس، بينما تتحمل العروس نفقات أقل، لتتجاوز تكلفة الزفاف الفعلي النفقات الباهظة لتأسيس منزل وشراء شبكة للعروس وأجهزة كهربائية وكافة المستلزمات اللازمة للحياة الجديدة”.
فيما تقول الأستاذة بجامعة تورنتو الكندية في إطار التقرير الأمريكي، رانيا سلام: “إن العريس عليه أن يوفر دخله بالكامل لمدة 3 سنوات ونصف على الأقل، ليوفر مستلزمات زواجه، في حين أن العروس يمكنها خلال 6 شهور أن تقوم بنفس الشيء، وذلك في حالة لو كانت المرتبات مناسبة، ولكن إن لم يكن الدخل مناسباً سيستغرق الأمر مدة أكثر، وهذا ما أدي لزيادة معدلات العنوسة”.
حددت آلاء، الحاصلة على ليسانس حقوق ولا تعمل في الوقت الحالي، قيمة 300 ألف جنيه كحد أدني لتكاليف الزواج والتي يتحملها العريس فقط، تشمل أموال الشقة، المفروشات، الشبكة وتجهيزات الفرح وليلية الزفاف، بينما ينظر أهل العروس على أن من يرغب بها عليه أن يثبت أنه قدير بها ولديه الإمكانية التي تجعله قادر على تحمل مسؤولية المعيشة.
كما أرجعت أسباب ارتفاع تكاليف الزواج إلى ضعف الاقتصاد المصري، مع ارتفاع معدلات البطالة، وقلة الدخل، علاوة على الأسباب السياسية التي طفت على المشهد المصري مؤخراً، بتأثيراتها السلبية بكافة القطاعات الانتاجية والخدمية.
ويتفق معها خطيبها مصطفى رمضان، الحاصل على بكالوريوس تجارة ويعمل بإحدى الدول الخليجية: “الزواج عنوان لموضوع كبير، قد يثير الضغط العصبي والبدني بسبب الضغوط التي يتركها أثر البحث عن توفير تكاليفه الباهظة، ومن الصعب أن يجد أحد مسكنا ملائما للعيش واذا ما وجده، فمازالت العقبات موجودة من أساس للشقة وشبكة ذهبية، بخلاف مصاريف كتب الكتاب والفرح نفسه، وكل هذا وهو في بداية حياته”.
واستطرد رمضان، أنه سلك طريق السفر خارج مصر، بحثا عن الدخل المناسب لتوفير حياة كريمة تكفل تحقيق مشروع الزواج، وكان يتمنى لو كانت الدولة وفرت لشبابها قطعة أرض صغيرة ولو بالتقسيط، بدلا من بيعها “برخص التراب” للمستثمرين الأجانب.
في حين تحدث عبدالله طعيمة، جامعي ويعمل مندوب مبيعات لـ” دوت مصر” قائلا: “لا يوجد عمل ، ولو وجد فالمرتبات غير كافية لشراء وتجهيز شقة، ولو استطاع أحد الزواج وتحدي الصعاب، فالأزمة لن تنتهي بالزواج وتوفير تكاليفه، بل تبدأ لأن تكاليف المعيشة أصعب خاصة في الوقت الراهن”.
ويدين طعيمة، الحكومة والاقتصاد والظروف: “العمر يمر، والغلاء مستمر، وقرار الزواج في الوقت الحالي مغامرة، لن أستطع خوضها ليس لقدراتي الشخصية التي أفنيها في العمل، بل لكل الاسباب الماضية، أبلغ 25 سنة وانتظر 5 سنوات على الأقل لإتخاذ القرار”.
وفي سياق متصل يسرد محمد عمار، جامعي ويعمل بائع بإحدى محال شرم الشيخ: “الشباب مظلوم، ولو قام الشخص بتوفير ألف جنيه من مرتبة “المناسب ” سيوفر في نهاية العام ما يقرب من 12 ألف جنيه، وربما يكفي هذا المبلغ لشراء غرفة نوم بحالة متوسطة، فكيف يتثنى له أن يقوم بشراء شقة تتجاوز قيمتها 100 ألف جنيه كحد أدني وفي مكان شعبي جدا”.
ويستكمل عمار: “لو قام الشاب بإيجار شقة ” إذا وافق أهل العروس، ومن الصعب الموافقة”، فكيف سيقوم بتدبير معيشته من دفع ايجار للشقة، وفواتير الكهرباء وماء والصرف والغاز”، ويرى أن المشكلة الحقيقة تكمن في الوظيفة والمرتبات الضعيفة وارتفاع الأسعار بشكل جنوني إلى جانب الطلبات المبالغ فيها من أهل العروس، ملخصا الموقف بقوله “لو الشاب سنحت له الظروف للهرب من البلد سيهرب”.
وتختلف آية بكر، الطالبة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية مع الواقع الذي تصف فيه أسرة العروس بالاستغلالية، لما لها من مطالب كبيرة، بينما يتحمل العريس فوق طاقته، قائلة: “هناك أيضاً فتيات استغلالية تريد أن تحصل على كل شيء حرمت منه، ودائما ما يعقدن مقارنات مع كل معارفهن” وتعيد طالبة الاقتصاد والعلوم السياسية الأزمة إلى “تأثر الناس بالناس”، فتجد الأم مثلاً تقول أن ابنتي ليست بأقل من أختها أو جيرانها، بالإضافة إلى تأثر البنت نفسها بمن حولها، بل تريد أن تفوقهم وتحمل من يرغب بها فوق طاقته، “لو اكتفت العروس بالأشياء الضرورية التي تحتاجها ستكون الأزمة أقل حده، ناصحة صديقاتها: “بلاش فشخرة بنات”.

التعليقات   

0 #1 Connie 2016-06-25 18:35
السلام عليكم كيف الاحوال أود
أن أشكر لصاحب هذا هذه المدونة

Also visit my website :: تفسير الرؤى: http://[censore d].tafsir-alahl am[censored]/
اقتباس

أضف تعليق


كود امني
تحديث

لمراسلتنا


Google