• Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

د. مصطفى الفقى يكتب: مذبحة الاستاد.. علامات استفهام واسعة حول مجزرة استاد بورسعيد.. وسلامة المجتمع لا يمكن أن تتحقق بدون الشفافية

د. مصطفى الفقى يكتب: مذبحة الاستاد.. علامات استفهام واسعة حول مجزرة استاد بورسعيد.. وسلامة المجتمع لا يمكن أن تتحقق بدون الشفافية

 

سوف تظل هناك علامات استفهام عالقة فى السنوات الثلاث الأخيرة بدءًا «بموقعة الجمل» مروراً بأحداث

«مجلس الوزراء» و«محمد محمود» و«ماسبيرو» وغيرها وصولاً إلى مذبحة «استاد بورسعيد»، ولكن الأخيرة تبدو أكثر غموضًا من غيرها حيث اختلط فيها الحماس الرياضى والصراع السياسى وفقدنا أكثر من سبعين شهيداً معظمهم من الشباب الذين قتلوا عن عمد وبدمٍ بارد! وتبادل «الألتراس» ومشجعو «بورسعيد» و«قوات الشرطة» الاتهامات حتى كادت الدماء الزكية التى سالت على أرض الاستاد تضيع حقوق أصحابها وذويهم بين القبائل كما قالت العرب! بل حاول البعض أيضاً إلصاق التهمة بجماعة «الإخوان» حيث لا يوجد لدينا دليل حاسم فقد استقبلت أسر ضحايا تلك المذبحة الأليمة قرار إعادة المحاكمة التى حكمت بالإعدام على عدد من المتهمين فى محكمة أول درجة بالدموع والصراخ والعويل أن دماء أبنائهم سوف تضيع هدرًا وأن القصاص العادل لازال متأخراً.

ويهمنى فى هذا الأمر كله أن أقول أنه لا سلامة للمجتمع ولا رضاء لمعظم فئات الشعب إلا بالشفافية والوضوح والبعد عن توظيف الإعلام لخدمة أهداف معينة قد تزهق معها الأرواح وتضيع الحقوق، فالرياضة هى فى الأصل رسالة نبيلة ذات غرضٍ سامٍ تخلق روح الألفة وتصنع مشاعر الود وتعلم الإنسان أن الحياة فشل ونجاح، هزيمة وانتصار، فأن تتحول إلى مذبحةٍ دامية فتلك مسألة تحتاج إلى الغوص فى أعماق ما جرى ودوافعه، فالتعصب لا يمت للروح الرياضية بصلة، ونحن لا ننسى كيف تأثرت العلاقات المصرية الجزائرية سلبًا منذ سنوات قليلة بسبب مباراة بين البلدين، وسوف تبقى مذبحة «بورسعيد» ذكرى حزينة فى تاريخ الرياضة المصرية.

لمراسلتنا


Google